الأسهم العالمية توقف موجة التراجع مع ترقب إعلان أرباح "ميكرون" -- Jun 24 , 2026 16
عاد قدر من الهدوء إلى أسواق الأسهم بعد موجة بيع لأسهم أفضل شركات التكنولوجيا أداءً، فيما اكتسبت النتائج المالية لـ"ميكرون تكنولوجي" مزيداً من الأهمية باعتبارها اختباراً لموجة الارتفاع المدعومة بالذكاء الاصطناعي هذا العام.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.4%، بعدما دفعت المخاوف بشأن المبالغة في التقييمات المؤشر إلى انخفاض تجاوز 3% في الجلسة السابقة. وزادت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.1%. وارتفع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي 3.3%، ما أسهم في الحد من خسائر الأسهم الآسيوية، إذ تراجع مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.2%. في حين استقر مؤشرا "ستوكس 600" الأوروبي و"إم إس سي آي" العالمي دون تغيير يُذكر.
التقلبات في أسواق الأسهم زادت التركيز على النتائج المالية لـ"ميكرون تكنولوجي"، إذ قد تقدم مؤشرات حاسمة بشأن ما إذا كان الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً. ورغم انخفاض سهم الشركة 13% يوم الثلاثاء، فإنه لا يزال مرتفعاً بأكثر من 250% منذ بداية العام.
النفط يتراجع والدولار يرتفع
قالت مديرة أبحاث الأسهم لدة "ستيت ستريت غلوبال ماركتس"، ماريا فيتمان، لـ"بلومبرغ" إن "النتائج المالية لـ(ميكرون) هي من سيحدد فعلياً اتجاه السوق في المدى القصير"، مضيفة: نحتاج إلى أن تعلن (مايكرون) عن أرباح قوية وتوجيه إيجابي لتستأنف أسهم التكنولوجيا الارتفاع".
وفي الأسواق الأخرى، ارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى منذ بداية العام، في حين تراجع سعر الذهب دون 4100 دولار للأونصة تحت ضغط من ارتفاع العملة الأميركية.
وتراجع سعر مزيج "برنت" صوب 76 دولاراً للبرميل، بعدما أصبح تزايد حركة الناقلات عبر مضيق هرمز أكثر وضوحاً.
وارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية على مختلف آجال الاستحقاق، إذ تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 4.48%.
فقاعة الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسواق
قال بول غامبلز، الشريك المؤسس والشريك الإداري في "إم بي إم جي غروب" (MBMG Group)، لتلفزيون "بلومبرغ" إن "فقاعة الذكاء الاصطناعي هي، بفارق كبير، أكبر فقاعة في سوق الأسهم شهدتها البشرية على الإطلاق، سواء من حيث الحجم والنطاق، ومن حيث حجم الديون المستخدمة فيها، ومن حيث الحماس المفرط الذي دفع التقييمات".
وأضاف: "لكننا لا نعتقد أن الأسواق استسلمت فعلياً بعد. لا يزال أمامها الكثير من الهبوط قبل أن تصل إلى الانهيار، وفي مرحلة ما، نعتقد أن ذلك أمر حتمي".
تأتي تحركات يوم الأربعاء بعدما أدت مخاوف متجددة من أن الصعود المدفوع بالذكاء الاصطناعي ربما ذهب بعيداً جداً وبسرعة كبيرة، إلى موجة هبوط عالمية في الأسهم، وأسفرت عن تراجع المؤشر الآسيوي القياسي بأكبر وتيرة منذ أوائل مارس.
وهوى مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 3.3% وانخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.4%. وخسر مؤشر أميركي يحظى بمتابعة وثيقة لأشباه الموصلات، وكان قد زاد بأكثر من الضعف من أدنى مستوياته المدفوعة بالحرب، نحو 8%.
أدت المخاوف المتزايدة بشأن ما إذا كانت التزامات الإنفاق الضخمة من شركات التكنولوجيا ستولد عوائد كافية، إلى جانب التقييمات المرتفعة والتمركز المزدحم، إلى تراجعات حادة في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من وقت إلى آخر. ومع ذلك، تبدو أسواق الأسهم في طريقها لاختتام النصف الأول من 2026 ببعض المكاسب الضخمة.
"عوامل تضخيم التقلبات"
ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لكل دول العالم بنحو 13% منذ نهاية مارس، متجهاً نحو أفضل ربع له منذ الفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2020. وبالنسبة إلى مؤشر "كوسبي"، كانت موجة الهبوط يوم الثلاثاء واحدة من أشد الانهيارات في تاريخه، إذ أشعل تحول في معنويات المستثمرين تفكيكاً سريعاً للمراكز الممولة بالديون في أفضل أسواق الأسهم أداءً في العالم.
وقال هومين لي، الاستراتيجي في "لومبارد أودييه" (Lombard Odier) في سنغافورة لـ"بلومبرغ": "من المرجح أن عوامل تضخيم التقلبات مثل التدفقات الخارجة من المنتجات الممولة بالديون دخلت في حالة نشاط مفرط واستُنفدت بسرعة أمس، ما مهد الطريق لتعافي اليوم في كوريا الجنوبية".
وأضاف: "لكن الأمر نفسه لا ينطبق على تايوان، التي كانت، عند النظر إلى الوراء، هادئة نسبياً في جلسة أمس رغم امتلاكها الحساسية نفسها لسرديات معدات التكنولوجيا العالمية".
ترقب لبيانات الإنفاق الشخصي الأميركي
في الدخل الثابت، ارتفعت سندات الخزانة يوم الثلاثاء، إذ اعتُبرت موجة بيع الأسهم وانخفاض أسعار النفط عوامل تخفف الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة من أجل احتواء التضخم.
وانخفضت العوائد بنحو نقطة إلى ثلاث نقاط أساس، بقيادة آجال الاستحقاق الأقصر الأكثر حساسية لتغيرات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وهبط عائد السندات لأجل عامين بنحو ثلاث نقاط أساس إلى حوالي 4.20%.
كما اجتذب مزاد على سندات خزانة لأجل عامين طلباً قوياً بعد نحو أسبوع من أول مؤتمر صحفي لكيفن وارش بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، والذي أثار زيادة حادة في العوائد مع تسعير المتداولين مزيداً من التشديد رداً على ارتفاع التضخم. ويتحول التركيز الآن إلى بيانات الإنفاق الشخصي هذا الأسبوع للحصول على مزيد من المؤشرات.
يعزز التزام وارش بخفض التضخم مصداقية الاحتياطي الفيدرالي، ويدعم عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل وعلاوة أجل أقل، وفقاً لشركة "سيتادل سيكيوريتيز" (Citadel Securities).
وقد اتسم التداول في سوق سندات الخزانة الأميركية البالغة قيمتها 31 تريليون دولار منذ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي بعوائد طويلة الأجل أكثر استقراراً نسبياً، مقارنة بسندات العامين الحساسة للسياسة النقدية، و"ينبغي لاحتياطي فيدرالي فائق المصداقية أن يكون جيداً لأسعار الفائدة طويلة الأجل"، بحسب نوشاد شاه، رئيس مبيعات الدخل الثابت في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى الشركة.
المصدر:
الشرق